الشيخ المحمودي
261
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فتكثر التّجار ؟ وتقلّ الأرباح ، ويفشو الربّا وتكثر أولاد الزّنا ؛ وتغمر السّفاح ، وتتناكر المعارف وتعظم الأهلّة وتكتفي النّساء بالنّساء والرجّال بالرّجال . فقام إليه رجل فقال « 1 » : يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال عليه السّلام : الهرب الهرب فإنه لا يزال عدل اللّه مبسوطا على هذه الأمة ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم وما لم يزل أبرارهم ينهى فجّارهم فإن لم يفعلوا ثم استنفروا ؟ فقالوا : « لا إله إلّا اللّه » قال اللّه في عرشه : كذبتم لستم بها صادقين . الحديث الثالث من الباب الرابع عشر من كتاب الغيبة - للنعماني - 248 . 358 - [ ما نقل عنه عليه السلام في الإنباء عن دولة بني العباس وطول مدّتهم وأنّ انقراض دولتهم من الناحية التي أتتهم بها ] وقال عليه السّلام في الإنباء عن دولة بني العباس وطول مدّتهم ثم انقراض دولتهم بيد من يأتيهم من الناحية التي أتت دولتهم منها : - كما رواه النعماني رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن همّام في منزله ببغداد - في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاث مائة - قال : حدّثنا أحمد بن هلال قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : حدّثنا سفيان بن إبراهيم الجريري عن أبيه عن أبي صادق ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال - : ملك بني العبّاس يسر لا عسر فيه ؛ لو اجتمع عليهم التّرك والدّيلم والسّند والهند والبربر والطّيلسان « 2 » لن يزيلوه ، ولا يزالون في غضارة
--> ( 1 ) وفي أصلي : « فحدّث رجل عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قام إليه رجل حين تحدّث بهذا الحديث فأقل له : يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان . . . ( 2 ) ذكرها ياقوت في آخر حرف الطاء من كتاب معجم البلدان : ج 4 ص 56 دار صادر ، قال : هي بفتح أوّله وسكون ثانية ولام مفتوحة [ ويكسر أيضا ] وسين مهملة وآخره نون قال الليث : الطلس والطلسة - مصدر الأطلس - من الذئاب هو الذي تساقط شعره وهو أخبث ما يكون [ ثم ] قال [ الليث ] . والطيلسان - بفتح اللام منه ويكسر - ولم أسمع فيعلان بكسر العين إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين اشتركتا في مواضع كثيرة ودخلت الكسرة مدخل الضمة . [ و ] قال الأصمعي : الطيلسان معرّب فارسي وأصله تالشان ؟ وطيلسان : إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر ؛ افتتحه الوليد بن عقبه سنة ( 35 ) .