الشيخ المحمودي
222
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يعرفه اللّه منه برضوان « 1 » أولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كلّ فتنة مظلمة ، ويفتح لهم باب كلّ رحمة ، ليسوا بالبذر المذاييع « 2 » ولا الجفاة المرائين . و [ بالسند المتقدم ] قال [ عليه السّلام ] : قولوا الخير تعرفوا به ، واعملوا الخير تكونوا من أهله ؛ ولا تكونوا عجلا مذاييع « 3 » فإنّ خياركم الّذين إذا نظر إليهم ذكر اللّه ، وشراركم المشّاؤون بالنميمة المفّرقون بين الأحبّة ، المبتغون للبراء المعائب » . الحديث ( 12 ) من الباب ( 98 ) وهو « باب الكتمان » من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 225 . ومرآة العقول : ج 9 ص 198 . [ ما ورد عنه عليه السلام في مدح أقوام من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ] 306 - وقال عليه السّلام في نعت أقوام من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : - كما رواه جماعة منهم ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن معروف بن خرّبوذ ؛ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس
--> ( 1 ) أي يعلم اللّه منه الرضا ، وهذا دليل على صحة إسناد العرفان إلى اللّه تعالى وأنه بمعنى العلم . ومنه الحديث المعنعن عن الرسول المعظّم - كما في الحديث ( 11 ) من الباب من الكتاب - : طوبى لعبد نومة عرفه اللّه ولم يعرفه الناس أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المرائين . وقد استوفينا الكلام فيه في مسالك الموحدين وفّقنا اللّه لإكماله . ( 2 ) المذاييع - جمع مذياع وهو - : من لا يكتم السرّ ، والبذر - بالضم جمع البذور والبذير وهو - : النمّام ومن لا يستطيع كتم سره : كثير الكلام ، والجفاة : جمع الجافي وهو الكز الغليظ السيء الخلق كأنه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام والمراد النهي عن طرفي الإفراط والتفريط . ( 3 ) عجل ككتب جمع عجول وهو المستعجل .