الشيخ المحمودي

171

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واغتفرت فقد ما سواها ، ولا أغتفر فقد عقل ولا دين « 1 » لأنّ مفارقة الّدين مفارقة الأمن فلا يتهنّأ بحياة مع مخافة ، وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس [ فاقد العقل ] إلّا بالأموات . الحديث ( 30 ) من كتاب العقل والجهل من الكافي : ج 1 ، ص 27 ط الآخوندي . 242 - [ ما ورد عنه عليه السلام في ذمّ العجب ] وقال عليه السّلام في ذمّ العجب وانّه من علامة ضعف العقل : - على ما رواه الكليني رفع اللّه مقامه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن موسى بن إبراهيم المحاربي عن الحسن بن موسى عن موسى بن عبد اللّه ؛ عن ميمون بن علي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله « 2 » . الحديث ( 31 ) من كتاب العقل والجهل من الكافي : ج 1 ، ص 27 . وقريبا منه رواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار ( 212 ) من قصار نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة وسيمر عليك نصوص أخر فيما يأتي في هذا الباب . 243 - [ ما ورد عنه عليه السلام في مدح العقل والحكمة وحسن السيرة والتفكّر ] وقال عليه السّلام في مدح العقل والحكمة وحسن السياسة والتفكر : - على ما رواه الكليني رحمه اللّه عن عدّة من أصحابنا ؛ عن سهل بن زياد ، عن

--> ( 1 ) أي كلّ من كان صفة من صفاة الخير راسخة فيه احتملته على تلك الصفة الراسخة وتحمّلته عليها وأغمضت عن فقدانه غيرها إلّا أن يكون ما يفقده عقل أو دين فإنّي لا أغتفر فقد هما لأحد . ( 2 ) إذ كلّ من أعجب بنفسه يرى أنّه كامل فلا يلتفت إلى رأي غيره ، فيركن على ما عنده من العلم أو الكمال فيجمد عليه فيحرم من الرقّي الذي لا حدّ له ، وهذا هو ضعف العقل أو من لوازمه .