الشيخ المحمودي

172

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عبيد اللّه الدّهقان ؛ عن أحمد بن عمر الحلبي عن يحيى بن عمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول - : بالعقل استخرج غور الحكمة ؛ وبالحكمة استخرج غور العقل « 1 » وبحسن السّياسة يكون الأدب الصّالح . [ ثمّ ] قال [ أبو عبد اللّه عليه السّلام ] وكان [ أمير المؤمنين ] يقول : التّفكّر حياة قلب البصير كما يمشي الماشي في الظلمات بالنّور ؛ بحسن التّخلّص وقلّة التّرّبص » « 2 » . الحديث ( 34 ) من كتاب العقل والجهل من الكافي : ج 1 ، ص 28 ط طهران . 244 - [ ما ورد عنه عليه السلام حول مآل أمر الناس بعد وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ] وقال عليه السّلام في مآل أمر الناس بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : - على ما رواه ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد [ وعن ] محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أسامة عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي عمّن حدّثه ممّن يوثق به قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول - : إنّ النّاس آلوا « 3 » بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على

--> ( 1 ) قيل : غور الحكمة : قعرها ؛ وغور العقل هو نهاية ما في قوة العقل من الوصول إلى العلوم والمعارف . ( 2 ) قوله عليه السّلام : « بحسن التخلّص » يحتمل تعلّقه بقوله : « يمشي » أو ب « التفكّر » أو بهما . ويحتمل أن يكون حالا عن « الماشي » أو « المتفكر » أو عنهما ، وإن كان بعضها بعيدا لفظا وبعضها معنى فلا تغفل هكذا أفاده العلامة المجلسي قدّس اللّه نفسه في مرآة العقول : ج 1 ، 96 ط 2 . ( 3 ) آلوا - على زنة عادوا وبابه - : صاروا ورجعوا أي عاد أمرهم وصار جمعهم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووحدتهم في الهداية والاستقامة إلى ثلاثة أصناف .