الشيخ المحمودي

68

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 21 - ومن وصيّة له عليه السّلام لمخنف بن سليم الأزدي رحمه اللّه قال القاضي النعمان : أبو حنيفة : أوصى أمير المؤمنين عليه السّلام مخنف ابن سليم الأزدي ، وقد بعثه على الصدقة ، بوصية طويلة أمره فيها بتقوى اللّه ربّه في سرائر أموره ، وخفيات أعماله ، وأن يلقاهم ببسط الوجه ، ولين الجانب ، وأمره ان يلزم التواضع ، ويجتنب التكبر ، فإن اللّه يرفع المتواضعين ، ويضع المتكبرين ، ثمّ قال له : يا مخنف بن سليم ، إنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا وحقّا مفروضا . ولك فيها شركاء فقراء ومساكين وغارمين ومجاهدين وأبناء سبيل ، ومملوكين ومتألفين . وإنّا موفّون حقّك فوفّهم حقوقهم ، وإلّا فإنّك من أكثر النّاس يوم القيامة خصماء . وبؤسا لامرئ أن يكون خصمه مثل هؤلاء . الحديث الثاني من باب زكاة المواشي من كتاب دعائم الإسلام : ج 1 ص 253 ، ورواها عنه في الحديث الثامن من الباب التاسع ، من كتاب الزكاة من البحار : ج 20 ص 22 ، وأيضا نقلها عن دعائم الإسلام في الحديث الثالث من الباب الثاني عشر من كتاب الزكاة من المستدرك : ج 1 ص 516 .