الشيخ المحمودي

67

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 20 - ومن وصيّة له عليه السّلام لابن عباس رحمه اللّه روى معلم الامّة الشيخ المفيد رحمه اللّه ، عن الواقدي ، عن رجاله قال : لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام الخروج من البصرة استخلف عليها عبد اللّه بن عباس رحمه اللّه ووصاه ، وكان في وصيته ان قال له : يا بن عبّاس ، عليك بتقوى اللّه والعدل بمن ولّيت عليه ، وأن تبسط للنّاس وجهك ، وتوسّع عليهم مجلسك ، وتسعهم بحلمك ، وإيّاك والغضب فإنّه طيرة « 1 » الشّيطان ، وإيّاك والهوى فإنّه يصدّك عن سبيل اللّه . واعلم أنّ ما قرّبك من اللّه فهو مباعدك من النّار . وما باعدك من اللّه فمقرّبك من النار « 2 » . واذكر اللّه كثيرا ، ولا تكن من الغافلين . كتاب الجمل الشيخ المفيد - الجمل - ص 224 ، طبعة النجف ، 3 ص 224 ، طبعة النجف ، 3 . وقريب منها في المختار ( 76 ) ، من الباب 2 ، من النهج . وقريب منها في الإمامة والسياسة - الإمامة والسياسة - ص 85 طبعة مصر ، سنة 1377 ه ص 85 طبعة مصر ، سنة 1377 ه ، ورواها أيضا في الباب ( ) من جواهر المطالب - جواهر المطالب - الباب ( ) ص 68 68 .

--> ( 1 ) وفي النهج : فإنه طيرة من الشيطان . والطيرة - بفتح أوّله وسكون الياء - كالطيرورة : الطيش والخفة ، يقال : إياك وطيرات الشباب . ( 2 ) ولهذا الذيل مصادر كثيرة ، عن غير واحد من المعصومين عليه السّلام .