الشيخ المحمودي
31
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 17 - ومن وصيّة له عليه السّلام إلى السّبط الأكبر الحسن الزكيّ عليه السّلام يحذّره في الأشرار واليأس من السلامة من ألسنة الهمج الرّعاع قال رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحليّ في العدد القوية 1 رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحليّ - العدد القوية - أدعية اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان ص 357 ص 357 ، في أدعية اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان وعنه المجلسي في البحار 2 المجلسي - بحار الأنوار - ج 77 ص 236 ج 77 ص 236 : من وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه لولده الحسن عليه السّلام : كيف وأنّى بك يا بنيّ إذا صرت في قوم صبيّهم غاو ، وشابّهم فاتك ، وشيخهم لا يأمر بمعروف ، ولا ينهى عن منكر ، وعالمهم خبّ « 1 » موّاه مستحوذ عليه هواه ، متمسّك بعاجل دنياه ، أشدّهم عليك إقبالا ، يرصدك بالغوائل « 2 » ، ويطلب الحيلة بالتّمنّي ، ويطلب الدّنيا بالاجتهاد « 3 » .
--> ( 1 ) خبّ - ( من باب منع ) خبّا وخبّا ( كمدا وضدا ) أي صار خدّاعا . ( 2 ) يرصد من باب نصر وافعل أي ينتظر الفرصة للإيقاع . ويهيّئ الشرّ للوقيعة . والغوائل : جمع غائلة ، وهي الشرّ ، والحنق ، والدّاهية . ( 3 ) لعلّ المراد من قوله عليه السّلام : يطلب الحيلة بالتمنّي ، أنّ طلبه علاج مكاره الآخرة ، وفراره من سخط اللّه تعالى إنّما يكون بالآمال والأماني الصرفة من دون عمل وعبودية وجدّ لتحصيل مرضاة اللّه ، بخلاف الدنيا فانّه يصرف رغائبه في تحصيلها ويبذل تمام جهده وطاقته في سبيلها .