الشيخ المحمودي

27

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 16 - ومن وصيّة له عليه السّلام لبنيه في الحثّ على معاشرة النّاس بالمعروف قال السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 152 طبعة النجف : وبه « 1 » قال : حدّثنا أبو حمزة الثمالي ، حدّثنا إبراهيم بن سعيد ، عن الشعبي ، عن ضرار ابن ضمرة ، قال : أوصى أمير المؤمنين عليه السّلام بنيه فقال : يا بنيّ عاشروا النّاس بالمعروف ، معاشرة إن غبتم [ عشتم « خ ل » ] حنّوا « 2 » إليكم وإن متّم بكوا عليكم . وقريب منه ما رواه البلاذري في ترجمة أكثم بن صيفي في نسب بني تميم وبطونها قبيل نسب قيس من كتاب أنساب الأشراف : ج 4 الورق 534 ب / أو ص 1078 ، قال : وحدّثني عمر بن بكير ، عن ابن الكلبي أن أكثم بن صيفي قال لقومه : عاشرو الناس معاشرة جميلة فإن غبتم حنّوا إليكم وان متّم بكوا عليكم . وينبغي أن يذكر بعد هذا ما في حرف الباء من ديوان أمير المؤمنين جمع

--> ( 1 ) الضمير راجع إلى من ذكره في سند وصيته عليه السّلام إلى كميل ، وقد قدمنا ذكره عندما بيّنا أسانيدها من طرق أهل السّنة في الطريق السادس ص 23 . ( 2 ) وفي المختار العاشر من قصار النهج « خالطوا النّاس مخالطة ان متم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنّوا إليكم » . وقال المعتزلي في شرحه : وقد روي : « خنوا » بالخاء المعجمة من الخنين وهو صوت يخرج من الأنف عند البكاء . و « إلى » تتعلق بمحذوف ، أي حنوا شوقا إليكم .