الشيخ المحمودي
28
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الكيدري ح 24 و 26 . أقول : الأدلّة الشرعية - كتابا وسنة قولا وفعلا وتقريرا - الدالّة على توكيد معاشرة الناس بالمعروف قد تجاوزت الحصر والإحصاء ، وقد روى ثقة الإسلام رحمه اللّه في الحديث الأول من الباب الثاني من كتاب العشرة من الكافي : ج 2 ص 637 ، معنعنا . عن محمّد بن مسلم قال قال الإمام الباقر عليه السّلام : من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل . وفي الحديث الرابع من الباب معنعنا عنه عليه السّلام أنّه كان يقول : « عظّموا أصحابكم ووقّروهم ، ولا يتهجّم بعضكم على بعض ، ولا تضارّوا ولا تحاسدوا ، وإياكم والبخل ، كونوا عباد اللّه المخلصين » . وفي الحديث الأوّل من الباب الأول من كتاب العشرة من الكافي ص 635 ، معنعنا عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « عليكم بالصّلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز ، إنّه لا بدّ لكم من الناس ، إنّ أحدا لا يستغني عن الناس حياته ، والناس لا بدّ لبعضهم من بعض » . وفي الحديث الثاني من الباب معنعنا عن معاوية بن وهب قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال تؤدون الأمانة إليهم ، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وتعودون مرضاهم ، وتشهدون جنائزهم » . وفي الحديث الثالث من الباب معنعنا عنه عليه السّلام : « عليكم بالورع والاجتهاد ، واشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، واحضروا مع قومكم مساجدكم ، وأحبّوا للناس ما تحبّون لأنفسكم . أمّا يستحيي الرجل منكم ان يعرف جاره حقّه ولا يعرف حقّ جاره ؟ » . وفي الحديث الرابع من الباب معنعنا عن معاوية بن وهب قال : « قلت له كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وخلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا . قال : تنظرون إلى أئمتكم الّذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون ، فو اللّه