الشيخ المحمودي
9
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فرأسه التّواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصّدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النّيّة ، وعقله معرفة الأسباب بالأمور ، ويده الرّحمة ، وهمّته السّلامة ، ورجله زيارة العلماء ، وحكمته الورع ، ومستقرّه النّجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلام ، وسيفه الرّضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذّنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه صحبة الأخيار . وقد تبيّن ممّا تقدم أنّ الكليني رحمه اللّه ، يروي الوصيّة الشّريفة ، تارة من طريق سهل بن زياد عن رجال أبي إسحاق عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأخرى يرويها من طريق أحمد بن محمد بن عيسى ، عن رجال أبي إسحاق أيضا ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام كما في الحديث : 4 من الباب 1 من كتاب فضل العلم من الكافي . وثالثة من طريق إبراهيم بن هاشم ، عن رجال أبي إسحاق عنه عليه السّلام كما في الحديث : 14 من الباب 8 من كتاب الحجّة من الكافي . ورابعة يرويها من طريق أحمد بن محمد بن عيسى رحمه اللّه ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام كما في الحديث : 2 من باب النوادر من فضل العلم من الكافي فإنّه روى قوله : « و ( اعلموا ) أنّ العلم ذو فضائل كثيرة » ( إلى آخر الوصيّة الشريفة ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد ابن محمد ، عن نوح بن شعيب النيسابوري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان عن درست بن أبي منصور ، عن عروة ابن أخي [ أخت « خ » ] شعيب العقرقوفي ، عن