الشيخ المحمودي
407
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال الحسن بن فضال : ورجل يقرأ عليه كتاب حمّاد في الصلاة ، قال أحمد بن الحسين رحمه اللّه : رأيت كتابا فيه عبر ومواعظ ، وتنبيهات على منافع الأعضاء من الإنسان والحيوان ، وفصول من الكلام في التوحيد ، وترجمته مسائل التلميذ ، وتصنيفه عن جعفر بن محمد بن عليّ عليه السّلام وتحت الترجمة - بخط الحسين ابن أحمد بن شيبان القزويني - التلميذ : حمّاد بن عيسى ، وهذه المسائل سأل عنها جعفرا وأجابه . وذكر ابن شيبان : أنّ عليّ بن حاتم أخبره بذلك ، عن أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن عبد الجبّار ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الطائي ، رفعه إلى حمّاد . وهذا القول ليس بثبت ، والأوّل من سماعه من جعفر بن محمد أثبت . ومات حمّاد بن عيسى غريقا بوادي قناة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة ، وهو غريق جحفة ، في سنة تسع ومائتين . وقيل : سنة ثمان ومائتين ، وله نيّف وتسعون سنة ، رحمه اللّه » . وأمّا عمرو بن شمر ، فهو من أصحاب الإمامين الهمامين ، الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السّلام ، كما ذكره الشيخ رحمه اللّه في الرّجال والفهرست . وضعّفه بعضهم ، ولعلّه لروايته بعض أسرار آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّه قد نال حظّا وافرا ، وحاز قسمة عظيمة من السرّ المستصعب والمنهل العذب ، من علوم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما خصهم اللّه به من الفضائل والمكارم . وقد فحصنا عن رواياته ، وسبرناها فلم نجد فيها شيئا يوجب ضعف راويه ، أو حط مقامه وسقوطه عن الاعتبار ، اللّهم إلّا أن يدّعي مدّع ، أو يقول قائل : إن شرط قبول الرواية وصدق الراوي أن تكون رواياته خالية من مناقب آل البيت ، أو مشتملة على حطّ مقامهم ومدح أعدائهم ! ! وأما جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث ، أبو عبد اللّه وقيل : أبو محمد الجعفي المتوفى سنة ( 128 ) فهو أيضا من أصحاب السيدين الإمام الباقر