الشيخ المحمودي
389
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثمّ أخذ بيد ابن ابنه عليّ بن الحسن وهو صبي فضمّه إليه ، ثمّ قال لعليّ بن الحسين . يا بنيّ وأمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تدفعه إلى ابنك محمّد بن عليّ فاقرأه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنّي السّلام . ثمّ أقبل على ابنه الحسن فقال : يا بني أنت وليّ الأمر ، ووليّ الدّم فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ، ولا تأثم . ثمّ قال : اكتب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب ، أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، صلّى اللّه على محمد وآله وسلّم ، ثمّ إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . ثمّ إنّي أوصيك يا حسن ، وجميع ولدي ، ومن بلغه كتابي من المؤمنين : بتقوى اللّه ربّكم ، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة والصّوم « 1 » ، وإنّ البغضة حالقة
--> ( 1 ) وفي نسخة كتاب من لا يحضره الفقيه وغير واحد من المصادر : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصّلاة والصيام .