الشيخ المحمودي
380
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 9 - ومن وصيّة له عليه السّلام إلى سيّديّ شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السّلام أوصيكما بتقوى اللّه وأن لا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما « 1 » ولا تبكيا على شيء [ منها ] زوي عنكما « 2 » ، وقولا الحقّ وارحما اليتيم ، وأغيثا الملهوف « 3 » ، واصنعا للآخرة « 4 » وكونا للظّالم خصما ، وللمظلوم ناصرا « 5 » ، واعملا بما في الكتاب ، ولا تأخذكما في اللّه لومة لائم . ثمّ نظر عليه السّلام إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم ، قال : فإنّي أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقّهما عليك ، فاتّبع أمرهما ، ولا تقطع أمرا دونهما ، ثمّ قال عليه السّلام : أوصيكما
--> ( 1 ) بغى - من باب رمى يرمي - بغاء وبغيا وبغية كابتغى وتبغي الشيء أي طلبه ، أي لا تكونا طالبي الدّنيا وإن كانت الدّنيا طالبة لكم . ( 2 ) وفي مروج الذهب والنّهج : ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وزوي - على بناء المجهول من باب رمى يرمي - زويا وزيّا الشيء : نحاه ومنعه وقبضه ، أي ما قبضه أهل الباطل من دنياكم ومنعوكم منه ونحوه عنكم لا تبكيا عليه ولا تجزعا له ، وهذا كقوله تعالى لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ الخ . ( 3 ) وفي المروج : وأعينا الضعيف ، وفي الكامل : وأعينا الضائع . ( 4 ) وفي النّهج : واعملا للأجر ، وفي بعض النّسخ منه ، واعملا للآخرة . ( 5 ) وفي المروج والنّهج : وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ، وفي الكامل : وكونا للظالم خصيما .