الشيخ المحمودي
363
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
رأسك « 1 » فدعا عليّ عليه السّلام عند ذلك بدواة وصحيفة وكتب وصيّته : هذا ما أوصى به أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، أوصى . . . وساق الوصيّة الشريفة بمثل ما يجيء في المختار : ( 68 ) ص 441 من هذا الباب ، باختلاف طفيف في بعض الألفاظ . قال أبو الفرج : « وروى أبو مخنف عن أبي الطفيل ، أنّ صعصعة بن صوحان استأذن على عليّ عليه السّلام وقد أتاه عائدا لمّا ضربه ابن ملجم ، فلم يكن عليه إذن ، فقال صعصعة للآذن : قل له يرحمك اللّه يا أمير المؤمنين حيّا وميتا ، فلقد كان اللّه في صدرك عظيما ، ولقد كنت بذات اللّه عليما ، فأبلغه الآذن مقالته ، فقال [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : قل له : وأنت يرحمك اللّه فلقد كنت خفيف المؤنة كثير المعونة » . وروى الشيخ المفيد رحمه اللّه في الحديث 3 ، من المجلس 42 ، من أماليه ص 351 ، والشيخ الطوسي رحمه اللّه أيضا في الحديث 191 / 4 ، من المجلس 5 ، من أماليه : ص 122 ، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف العطار الكوفي ، قال حدثنا محمد بن سليمان المقري الكندي ، عن عبد الصمد بن عليّ النّوفلي عن أبي إسحاق السبيعي : عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : « لمّا ضرب ابن ملجم أمير عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عدونا عليه نفر من أصحابنا أنا والحرث وسويد ابن غفلة وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن عليّ عليه السّلام ، فقال : يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم . فانصرف القوم غيري ، واشتدّ البكاء من منزله فبكيت ، فخرج الحسن عليه السّلام فقال : ألم أقل لكم انصرفوا فقلت لا واللّه يا بن رسول اللّه ما تتابعني نفسي ولا تحملني رجلي أن أنصرف حتّى أرى أمير
--> ( 1 ) ورواه أبو عمر بن عبد البرّ معنعنا في الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ، ص 62 إلّا أنّه لم يشر إلى الوصية الشريفة .