الشيخ المحمودي

354

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فخرج وخرجت خلفه فضربه ابن ملجم فقتله ، وكان عليه السّلام إذا رأى ابن ملجم قال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد قال : وقيل من غير وجه : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه من هذا - يعني لحيته من دم رأسه » . وقال المسعودي : « وقيل ، إنّ عليّا لم ينم تلك الليلة ، وإنّه لم يزل يمشي بين الباب والحجرة وهو يقول : واللّه ما كذبت ، ولا كذبت ، وإنّها للّيلة الّتي وعدت فيها . فلمّا خرج صاح بطّ كان للصبيان ، فصاح بهنّ بعض من في الدار ، فقال علي عليه السّلام : ويحك دعهنّ فإنهنّ نوائح . ثمّ إنّه عليه السّلام قد خرج إلى المسجد ، وقد عسر عليه فتح باب داره ، وكان من جذوع النخل ، فاقتلعه وجعله ناحية ، وانحلّ إزاره ، فشدّه وجعل ينشد : أشدد حيازيمك للمو * ت فإنّ الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا وأيضا قال المسعودي : وكان عليّ عليه السّلام يخرج كلّ غداة أوّل الأذان