الشيخ المحمودي

333

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وروى عليّ بن الحزوّر ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : « خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام في الشهر الّذي قتل فيه ، فقال : أتاكم شهر رمضان ، وهو سيّد الشّهور ، وأوّل السّنة ، وفيه تدور رحى السّلطان ، ألا وإنّكم حاجّ العام صفّا واحدا ، وآية ذلك أني لست فيكم . قال : فهو ينعى نفسه عليه السّلام ، ونحن لا ندري » . وروى الفضل بن دكين ، عن حيّان بن العباس ، عن عثمان بن المغيرة قال : « لمّا دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليه السّلام يتعشى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند عبد اللّه بن العباس « 1 » ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك ، فقال : يأتيني أمر اللّه وأنا خميص ، إنّما هي ليلة أو ليلتان ، فأصيب عليه السّلام في آخر الليل » . وروى إسماعيل بن زياد ، قال : « حدثتني أم موسى خادمة عليّ عليه السّلام وهي حاضنة ابنته فاطمة عليها السّلام ، قالت : سمعت عليّا عليه السّلام

--> ( 1 ) هذا سهو من قائله لأنّ ابن عبّاس لم يكن في تلك الأيّام بالعراق بل كان ملتجئا ببيت اللّه الحرام في مكة المكرمة ؛ وليلاحظ ما يأتي في التعليق : ( 39 ) في أوائل البحث الرابع ص 351 ، من هذه الطبعة .