الشيخ المحمودي

322

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 8 - ومن وصية له عليه السّلام لمّا ضربه ابن ملجم المرادي لعنه اللّه ثقة الإسلام الكليني قدس اللّه نفسه الزكيّة . عن الحسين بن الحسن الحسني ، رفعه « 1 » . و [ عن ] محمد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري ، رفعه ، قال : « لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام حفّ به العوّاد « 2 » وقيل له : يا أمير المؤمنين أوص ، فقال [ عليه السّلام ] : أثنوا لي وسادة « 3 » [ فثنوها له فاتكأ عليها ] ثم قال :

--> ( 1 ) سنذكر في البحث الرّجالي ترجمتهم ، وبيّن أيضا أنّ الوصيّة الشريفة مروية بلا رفع ، وأن لها مصادر وثيقة . ( 2 ) حفّ ( من باب مدّ وفر ) حفّا القوم الرّجل وبه وحوله أي أحدقوا به واستداروا عليه ، وحفّه بكذا أي أحاطه به . والعوّاد : جمع عائد وهو الّذي يذهب إلى المصاب للتسلي وإذهاب الغمّ عنه ، أو ليداويه ، أو ليرشده إلى المحيص ممّا هو فيه ، أو ليتزوّد من رؤيته وسماع كلامه ، أو غيره ذلك ممّا يقصد من العيادة . ( 3 ) أثنوا طلب من قولهم ثنى - ( من باب ضرب ) ثنيا الشيء أي عطفه وطواه وردّ بعضه إلى بعض ، والوسادة ( مثلث الواو ) : المخدّة والمتكأ ، أي اجعلوا لي الوسادة بحيث أتكىء عليها ، وأتمكن بالاعتماد عليها من الجلوس ، وهذا مثل قوله عليه السّلام : « لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها ، لحكمت بين أهل التّوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزّبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم . . » . وقال العلامة المجلسي رحمه اللّه : وثني الوسادة إمّا للجلوس عليها ليرتفع ويظهر للسامعين ، أو للاتكاء عليها لعدم قدرته على الجلوس .