الشيخ المحمودي

32

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ولكن هذا اللفظ للإمام الصّادق عليه السّلام كما في الحديث 66 ، من كتاب العلم ، من البحار : ج 1 ، ص 68 « 1 » . 11 - وقال السّبط الشّهيد صلوات اللّه عليه : « مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه ، الأمناء على حلاله وحرامه . . . » « 2 » . 12 - وقال سيد السّاجدين الإمام زين العابدين عليه السّلام ، في كلام طويل : « الرجل كل الرجل هو الّذي جعل هواه تبعا لأمر اللّه ، وقواه مبذولة في رضا اللّه ، يرى الذّل مع الحقّ أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل ، ويعلم أنّ قليل ما يتحمّله من ضرّائها يؤديه إلى دوام النعيم ، في دار لا تبيد ولا تنفد ، وأنّ كثير ما يلحقه من سرّائها إن اتّبع هواه يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول ، فذلكم الرجل ، نعم الرجل فيه فتمسكوا ، وبسنّته فاقتدوا ، وإلى ربّكم به فتوسلوا ، فإنّه لا تردّ له دعوة ، ولا تخيّب له دعوة ، ولا تخيّب له طلبة » . كما في الحديث 10 ، من الباب 14 ، من كتاب العلم ، من البحار : ج 1 ، ص 91 . 13 - وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « أمّا إنّه ليس عند أحد من النّاس حقّ ولا صواب إلّا شيء أخذوه منّا أهل البيت ، ولا أحد من النّاس يقضي بحقّ وعدل وصواب إلّا مفتاح ذلك القضاء وبابه وأوله وسببه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإذا اشتبهت عليهم الأمور ، كان الخطأ من قبلهم ، والصّواب من قبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » . 14 - وقال عليه السّلام : « كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل » .

--> ( 1 ) ان قلت : فعلى هذا لا وجه لنسبته إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بل اللازم روايته عن الإمام الصّادق عليه السّلام قلنا : نسبناه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام لوجهين : الأوّل : إنّ المغايرة بينهما لا تكون إلّا في ألفاظ طفيفة ، ونقل الحديث بالمعنى جائز باتفاق أهل العلم . الثاني : ما ثبت من طريق أهل البيت عليهم السّلام من جواز نسبة ما ثبت عن بعضهم إلى البعض الآخر منهم . ( 2 ) كما في المختار ج 1 من كلمه عليه السّلام في تحف العقول .