الشيخ المحمودي

282

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ورضي بالذلّ من كشف عن ضرّه ، وهانت عليه نفسه من أمّر عليها لسانه » . وقال عليه السّلام : « الطمع رق مؤبد » . وقال عليه السّلام : « الطامع في وثاق الذلّ » . وقال عليه السّلام : « أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع » . وقال عليه السّلام : « الطمع مورد غير مصدر ، وضامن غير وفي ، وربما شرق شارب الماء قبل ريّه ، وكلّما عظم قدر الشيء المتنافس فيه عظمت الرزية لفقده ، والأماني تعمي أعين البصائر ، والحظ يأتي من لا يأتيه » . وقال عليه السّلام : « الغنى الأكبر اليأس عمّا في أيدي النّاس « 1 » » . وقال عليه السّلام في وصيته للإمام المجتبى عليه السّلام : « وأكرم نفسك عن كلّ دنيّة وان ساقتك إلى الرغائب ، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللّه حرّا ، إلى أن قال عليه السّلام : وإيّاك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة ، وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك ، وآخذ سهمك ، وان اليسير من اللّه سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه ، وان كان كل منه . إلى أن قال عليه السّلام : ومرارة اليأس خير من الطلب إلى النّاس - إلى أن قال عليه السّلام - : قد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطمع هلاكا . . » . وقال الإمام السجاد عليه السّلام للزهري : « واعلم أنّ أكرم النّاس من كان خيره عليهم فائضا ، وكان عنهم مستغنيا متعففا ، وإن كان إليهم محتاجا ، وإنّما أهل الدّنيا يعشقون أموال الدّنيا ، فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم ، ومن لم يزاحمهم فيها ومكنهم منها أو من بعضها كان أعزّ وأكرم » . وفي الحديث 46 ، من باب الحث على العمل ، من ج 2 ، من الباب 15 ، من البحار : ص 166 ، معنعنا ، عن المجالس ، عن الإمام السجاد عليه السّلام أنّه كان

--> ( 1 ) كما في المختار 2 ، و 182 و 215 و 222 و 275 و 340 ، من قصار نهج البلاغة .