الشيخ المحمودي

283

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يقول : « أظهر اليأس من النّاس ، فإنّ ذلك من الغنى ، وأقل طلب الحوائج إليهم فإنّ ذلك فقر حاضر ، وإيّاك وما يعتذر منه ، وصلّ صلاة مودع ، وإن استطعت أن يكون اليوم خيرا منك أمس ، وغدا خيرا منك اليوم فافعل » . وروى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه في الحديث 3 ، من الباب 67 ، من الكافي : ج 2 ، ص 148 ، معنعنا عن الزهري ، قال : « قال علي بن الحسين عليهما السّلام : رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي النّاس ، ومن لم يرج النّاس في شيء وردّ أمره إلى اللّه عزّ وجلّ في جميع أموره استجاب اللّه عزّ وجلّ له في كل شيء » . وعن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « إيّاك أن تطمع بصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال اللّه عزّ وجلّ لنبيه : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ « 1 » وقال : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا « 2 » فإن دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّما كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف » . وفي الحديث الأخير من الباب 36 ، من أبواب الصدقات من الوسائل : ج 4 ، ص 315 ، نقلا عن التهذيب معنعنا عنه عليه السّلام قال : « سخاء المرء عمّا في أيدي النّاس أكثر من سخاء النفس والبذل ، ومروءة الصبر في حال الفاقة والحاجة والتعفف والغنى أكثر من مروءة الإعطاء ، وخير المال الثقة باللّه ، واليأس ممّا في أيدي النّاس » . وروى ثقة الإسلام في الحديث 6 ، من الباب 67 ، من كتاب الإيمان والكفر ، من الكافي : ج 2 ، ص 149 ، معنعنا عن الغنوي - وفي البحار : ج 16 ، ص 148 ، في الحديث 29 ، من الباب 49 ، نقلا عن الكافي عن الغنوي عنه عليه السّلام : قال : « اليأس ممّا في أيدي النّاس عزّ المؤمن في دينه ، أو ما سمعت قول

--> ( 1 ) الآية 85 ، من سورة التوبة : 9 . ( 2 ) الآية 131 ، من سورة طه : 20 .