الشيخ المحمودي
280
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الصّالح » . العائدة السابعة : في الروايات الدالّة على أنّه ينبغي للمؤمن أن يظهر الغنى ويكون مأيوسا عمّا في أيدي النّاس ، المناسبة لقوله عليه السّلام « وان أحببت أن تجمع خير الدّنيا والآخرة فاقطع طمعك ممّا في أيدي النّاس » . فأقول : روى الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الحديث 17 ، من الجزء 18 ، من الأمالي معنعنا : « أن أبا أيوب الأنصاري أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أوصني وأقلل لعلي احفظ . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوصيك باليأس عمّا في أيدي النّاس فإنّه الغنى ، وإيّاك والطمع فإنّه الفقر الحاضر ، وصلّ صلاة مودع ، وإيّاك وما يعتذر منه ، وأحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك » . وفي آخر وصاياه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « ثم قال لأبي ذر رحمه اللّه : يا أبا ذر إيّاك والسؤال فانّه ذلّ حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة . . » . الحديث الأوّل ، من باب النوادر ، من كتاب من لا يحضره الفقيه : طبع النجف ، ج 4 ، ص 271 . وروى الصّدوق رحمه اللّه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « أفقر النّاس ذو الطمع » . وروى أيضا في الحديث 70 ، من باب النوادر ، من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 294 ، عن الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : علمني يا رسول اللّه شيئا . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليك باليأس ممّا في أيدي النّاس ، فإنّه الغنى الحاضر . قال : زدني يا رسول اللّه . قال : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فإن يك خيرا أو رشدا اتبعته ، وإن يك شرّا أو غيّا تركته » . وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار 2 ، من قصار نهج البلاغة : وفي