الشيخ المحمودي
27
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نعم إنّ المراد من أهل علم الدّين هو الّذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حقّه : « عليّ مع الحقّ ، والحقّ معه ، يدور معه حيثما دار » . نعم إنّ المراد من أهل علم الدّين هو الّذي قال : « علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الف باب من العلم ، ينفتح من كل باب ألف باب » . وفي طريق آخر : « ينفتح من كل باب ألف ألف باب » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم هو الّذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في شأنه : « عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم هو الّذي كان في صهوات المنابر يضع يده على صدره ويقول : « هذا سفط العلم ، هذا ما زقّني به رسول اللّه زقّا » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم هو الّذي يتنفّس الصعداء ويقول : - مشيرا إلى قلبه - إنّ ههنا لعلما جمّا ، لو وجدت له حملة » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم الّذي يجب الأخذ منه ولا يجوز التعدي عنه ، هو من كان يصيح على الأعواد : « سلوني قبل أن تفقدوني فإني بطرق السّماء أعلم مني بطرق الأرض » . نعم ، إنّ علم الدّين يجب أن يؤخذ ممن كان يقول : « فو اللّه ، لو أشاء أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكني أخاف أن تشركوا فيّ برسول اللّه ، فأفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم هو الّذي كان يقول : « لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها ، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم . . . » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم هو الّذي كان يقول : « واللّه ما من آية نزلت في برّ أو بحر أو سفر أو حضر في جبل أو في سهل ، إلّا وقد علمت فيمن نزلت ، وعلى ما نزلت . . . » . نعم ، إنّ المراد من أهل العلم هو الّذي يحكي عن نفسه الشّريفة بداية أمره