الشيخ المحمودي

265

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأيضا روى الصّدوق رحمه اللّه ، في الأمالي أنّه قال عليه السّلام لبعض أصحابه : « لا تطلع صديقك من سرّك إلّا على ما لو أطلع عليك عدوك لم يضرّك ، فإنّ الصديق قد يكون عدوك [ عدوّا ] يوما ما » . كما في الحديث 17 ، من الباب 12 ، من البحار : ج 16 ، ص 49 . وفي الحديث 29 ، من نفس الباب ، نقلا عن كتاب الاختصاص قال عليه السّلام : « إنّ الّذين تراهم لك أصدقاء إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى ، فمنهم كالأسد في عظم الأكل ، وشدة الصولة ، ومنهم كالذئب في المضرة ، ومنهم كالكلب في البصبصة ، ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة ، صورهم مختلفة ، والحرفة واحدة ، ما تصنع غدا إذا تركت فردا وحيدا لا أهل لك ولا ولد ، إلّا اللّه ربّ العالمين » . وفي الحديث 33 ، من نفس الباب ، نقلا عن أمالي الطوسي معنعنا ، عن سفيان ابن عيينة ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام في مسجد الخيف يقول : إنّما سمّوا إخوانا لنزاهتهم عن الخيانة ، وسمّوا . أصدقاء لأنّهم تصادقوا حقوق المودّة » . وفي الحديث 35 من الباب ، نقلا عن أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه معنعنا ، عنه عليه السّلام قال : « لا تسمّ الرجل صديقا سمة معروفة ، حتّى تختبره بثلاث : تغضبه فتنظر غضبه يخرجه من الحقّ إلى الباطل ، وعند الدينار والدرهم ، وحتّى تسافر معه » . وقال عليه السّلام : « صديق عدو عليّ ، عدو عليّ » ، الحديث 29 ، من باب من ينبغي مصادقته ( 15 ) من البحار : ج 16 ، ص 53 ، طبعة الكمباني ، نقلا عن كتاب الاختصاص . العائدة الثانية : في ما يناسب المقام من منظوم الكلام .