الشيخ المحمودي
257
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كتاب الرسائل ، ووجدنا منها نسخة قديمة يوشك أن تكون كتابتها في زمان حياة محمّد بن يعقوب رحمه اللَّه ، انتهى ملخصا « 1 » . أقول : قد تقدم في التعليقات السابقة أنّ الشيخ المفيد الشيخ المفيد - الشيخ المفيد - والكراجكي الكراجكي - الكراجكي - والسيّد الرضي وابن شعبة ابن شعبة - كتاب ابن شعبة - وابن أبي جمهور ابن أبي جمهور - كتاب ابن أبي جمهور - والعلامة العلامة - كتاب العلامة - أيضا رووا بعض فقرات هذه الوصيّة الشريفة ، وكذلك كثير من فقراتها قد تكلّم به أمير المؤمنين عليه السّلام في غير واحد من كلماته الكريمة ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بنهج البلاغة ونهج السعادة ، وخطبة الوسيلة ، ووصيّته عليه السّلام إلى السبط الأكبر عليه السّلام ، والمختار الأوّل والثاني والثالث والرابع والخامس من الباب الأوّل من دستور معالم الحكم وغيره ، فقد تحقّق بتراكم الشواهد الداخلية والخارجية أن كون الوصيّة الشريفة من كلام سيّد البلغاء والموحّدين وأمير المؤمنين عليه السّلام أمر جلي ، والأريب لا يمكنه أن يناقش فيها ، وأرباب اللب والإنصاف يكفيهم بعض ما تقدم ، فتبصر واستقم ، ولا تكوننّ من الممترين . وهنا عوائد وزوائد العائدة الأولى : في بيان بعض ما ورد في شأن الصديق ، ولوازم الصداقة ، المناسب لقوله عليه السّلام : « صديقك أخوك لأبيك وأمك ، . . . » وقوله عليه السّلام : « لا تتخذن
--> ( 1 ) قال أبو جعفر المحمودي : المستفاد من القرائن أنّ هذه الوصية غير رسالته عليه السّلام إلى ابنه محمّد بن الحنفية ، الّتي وجدها السيّد ابن طاووس رحمه اللَّه في رسائل ثقة الإسلام الكليني قدس اللَّه نفسه ، إذ نحن وإن كنّا محرومين من رسائل الكليني رحمه اللَّه وأمثالها من ذخائر العلماء القدماء ، ولكن من وصف العدل العلامة السيّد ابن طاووس إياها بالاختصار ، يعلم أنّ هذه الوصية غير تلك الرسالة ، إذ الوصية كما رأيتها - مع ما أسقطه الصدوق رحمه اللَّه منها - لا تقل عن وصيته عليه السّلام إلى الإمام المجتبى عليه السّلام . ويدل عليه أيضا ما ذكرناه في باب الكتب ، من كتابه عليه السّلام إلى ابنه محمّد ، عن مصدر آخر ، غير رسائل الكليني ، وهو كما قال السيّد مختصر .