الشيخ المحمودي
211
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المائدة الخامسة : في بعض الآثار الواردة في حقّ الفقه والفقيه المناسبة لقوله عليه السّلام : « وتفقه في الدّين فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء . . . » . فعن غوالي اللآلي ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فقيه واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أراد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين » . وهذا يأتي بأسانيده عن غير واحد من الأئمة صلوات اللّه عليهم . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين » . دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 81 . وكما في الحديث 28 ، من الباب 6 ، من البحار : ج 1 ، ص 67 ، عن الغوالي معنعنا ، وفي الحديث 30 ، من الباب معنعنا ، عن كتاب السرائر ، قال رسول اللّه : « نعم الرجل الفقيه ، إن احتيج إليه نفع ، وإن لم يحتج إليه نفع نفسه » . وفي الحديث 33 ، عن المجالس معنعنا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدّين » . وفي الحديث 34 ، عن روضة الواعظين ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل العبادة الفقه ، وأفضل الدّين الورع » . وعنهم عليهم السّلام : « خلتان لا تجتمعان في منافق : فقه في الإسلام ، وحسن سمت في وجه » . دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 81 و 80 . وهذا متواتر عنهم عليهم السّلام . وعنهم عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه خطب النّاس في مسجد الخيف فقال : « رحم اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه وليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه . . » . وهذا الخبر له مصادر وثيقة من الطريقين : الشيعة والسنة .