الشيخ المحمودي
191
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ، ص 74 ، معنعنا أنّه خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع فقال : « يا أيها النّاس واللّه ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلّا وقد نهيتكم عنه ، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه ، فإنّه لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته » . وقريب منه في البحار : ج 23 ، ص 10 ، عن أمالي الصّدوق ، وص 11 ، عن تفسير القمي ، وص 12 ، عن التمحيص . وروي في فلاح السائل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « إنّ من ضعف اليقين أن ترضي النّاس بسخط اللّه تعالى ، وأن تحمدهم على رزق اللّه تعالى ، وأن تذمّهم على ما لم يؤتك اللّه ، إنّ رزق اللّه لا يجره حرص حريص ، ولا يرده كراهة كاره » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيها النّاس إنّ الرزق مقسوم ، لن يعدو امرأ ما قسم له ، فأجملوا في الطلب ، وإنّ العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له . . » . البحار : ج 23 ، ص 10 . وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار 31 ، من كتب النهج عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « وإن يقدر لأحدكم رزق في قبة جبل أو حضيض بقاع يأته » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند منصرفه من أُحد : « أيها النّاس أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم وأعرضوا عمّا ضمن لكم من دنياكم ، ولا تستعملوا جوارح غذيت بنعمته في التعرض لسخطه بمعصيته ، واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته ، واصرفوا همّكم بالتقرب إلى طاعته ، من بدأ بنصيبه من الدّنيا فاته نصيبه من الآخرة ، ولم يدرك منها ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدّنيا ، وأدرك من الآخرة ما يريد ، إنّ اللّه يعطي الدّنيا بعمل الآخرة ، ولا يعطي الآخرة بعمل الدّنيا » . البحار : ج 23 ، ص 10 .