الشيخ المحمودي

192

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأمّا كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا المعنى فكثير أيضا ، من قوله عليه السّلام في المختار الأوّل ، من الوصايا : « إنّ المال مقسوم مضمون لكم ، قد قسمه عادل بينكم ، وسيفي لكم . . » . ومنه قوله عليه السّلام في المختار 90 ، من خطب نهج البلاغة : « عياله الخلق ، ضمن أرزاقهم ، وقدر أقواتهم . . . » . وقال عليه السّلام : « قد تكفل لكم بالرزق ، وأمرتم بالعمل ، فلا يكونن المضمون لكم طلبه أولى « 1 » بكم من المفروض عليكم عمله » . المختار 110 ، من خطب النهج . وقال عليه السّلام : « وقدّر الأرزاق فكثّرها وقلّلها وقسّمها على الضيق والسعة ، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيّها وفقيرها » المختار 87 ، أو 89 من خطب النهج ص 177 . وفي مستدرك الوسائل ج 2 ، ص 419 ، عن الآمدي رحمه اللّه في الغرر عنه عليه السّلام قال : « الرزق يسعى إلى من لا يطلبه » . وقال عليه السّلام : « لن يفوتك ما قسم لك ، فأجمل في الطلب ، ولن تدرك ما زوي عنك فأجمل في المكتسب » . وقال عليه السّلام : « الأرزاق لا تنال بالحرص والمغالبة » . وقال عليه السّلام : « أجملوا في الطلب ، فكم من حريص خائب ، ومجمل لم يخب » . وقال عليه السّلام : « ذلّل نفسك بالطاعة ، وحلّها بالقناعة ، وخفّض في الطلب ، وأجمل في المكتسب » . وقال عليه السّلام : « رزقك يطلبك فأرح نفسك من طلبه » . وقال عليه السّلام : « سوف يأتيك أجلك ، فأجمل في الطلب ، سوف يأتيك ما قدر لك ، فخفض في المكتسب » .

--> ( 1 ) قيل : طلبه مبتدأ وخبره أولى ، والجملة خبر يكون .