الشيخ المحمودي
176
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وافر . واعلم أنّ طالب العلم يستغفر له من في السّماوات والأرض حتّى الطّير في جوّ السّماء [ الهواء « خ » ] والحوت في البحر ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به ، وفيه شرف الدّنيا والفوز بالجنّة يوم القيامة ، لأنّ الفقهاء هم الدّعاة إلى الجنان ، والأدلّاء على اللّه تبارك وتعالى . وأحسن إلى جميع النّاس كما تحبّ أن يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك « 1 » واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ، وحسّن مع جميع النّاس خلقك حتّى إذا غبت عنهم حنّوا إليك « 2 » وإذا متّ بكوا عليك
--> ( 1 ) من قوله عليه السّلام : وأحسن إلى جميع النّاس - إلى قوله : ما تستقبح من غيرك - مذكور أيضا في وصيته عليه السّلام إلى الإمام المجتبى مع زيادات لطيفة وعبارات أنيقة . ( 2 ) هذا مأخوذ من الحنان بمعنى العطف والشفقة والرقة . أو من الحنين بمعنى الاشتياق وفرط الرغبة ، يقال : حنّ - حنينا إليه ، أي اشتاق . صوّت عن حزن أو طرب . وحنّ - ( من باب فرّ أيضا ) حنة وحنانا عليه : عطف وشفق . وتحنن عليه : ترحم . وتحان واستحن إليه : اشتاق . وهذا الكلام الشريف قريب مما ذكره السيد رحمه اللّه في المختار التاسع من قصار النّهج ، وممّا ذكرناه في المختار من باب الوصايا .