الشيخ المحمودي
165
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ومسرّة قد أقبلت * من حيث تنتظر المصائب وقال الأعشى : إن نلت لم أفرح بشيء نلته * وإذا سبقت به فلا أتلهف ومتى تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر فكلّ غيابة تتكشف وقال العتابي : اصبر إذا بدهتك نائبة * ما عال منقطع إلى الصّبر الصّبر أولى ما اعتصمت به * ولنعم حشو جوانح الصّدر وقال آخر : ويوم كيوم البعث ما فيه حاكم * ولا عاصم إلّا قنا ودروع حبست به نفسي على موقف الردى * حفاظا وأطراف الرماح شروع وما يستوي عند الملمّات إن عرت * صبور على مكروهها وجزوع وقال أبو حية النّميري : إني رأيت وفي الأيام تجربة * للصّبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في أمر يحاوله * واستصحب الصّبر إلّا فاز بالظفر وقال عبد العزيز الكلابي : قد عشت في الدّهر أطوارا على طرق * شتّى فقاسيت منه الحلو والبشعا كلا بلوت فلا النّعماء تبطرني * ولا تخشعت من لأوائها جزعا لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه * ولا يضيق به صدري إذا وقعا وقال النّمري في الرشيد : وليس لأعباء الأمور إذا عرت * بمكترث لكن لهن صبور يرى ساكن الأطراف باسط وجهه * يريك الهوينا والأمور تطير وقال نهشل بن حرى :