الشيخ المحمودي

166

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ويوم كأن المصطلين بحره * وإن لم يكن جمرا قيام على جمر صبرنا له حتّى تجلى وإنّما * تفرج أيام الكريهة بالصّبر الفائدة الثانية عشرة في الآثار الدّالة على وجوب اللجأ والاعتصام باللّه المناسبة لقوله عليه السّلام : « وألجىء نفسك في الأمور كلّها إلى اللّه الواحد القهّار ، الخ » . فعن ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه ، في الحديث الأوّل ، من باب التفويض إلى اللّه ، معنعنا عن الإمام الصّادق عليه السّلام قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلّا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته إلّا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسخت « 1 » الأرض من تحته ، ولم أبال بأي واد هلك » . ورواه في الباب العاشر ، من أبواب جهاد النّفس ، من المستدرك ، من مشكاة الأنوار . وفي الحديث التاسع ، من الباب الحادي عشر ، من الكتاب : ج 2 ، ص 288 ، عن لب اللباب ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من توكل وقنع ورضي كفي المطلب » . وفي الحديث العاشر وما يليه منه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أصابته فاقة فأنزلها بالنّاس لم يسدوا فاقتها ، ومن أنزلها باللّه أوشك اللّه له الغنى ، إما موتا عاجلا أو غنى آجلا » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو توكلتم على اللّه حقّ توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا » .

--> ( 1 ) من الإساخة ، بمعنى الخسف .