الشيخ المحمودي

164

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وذو الجهل يأمن [ يهمل خ ] أيامه * وينسى مصارع [ مصائب خ ] من قد خلا فإن بدهته صروف الزمان * ببعض مصائبه اعولا ولو قدم الحزم في نفسه * لعلمه الصبر عند البلاء وروى في البحار : ج 17 ، ص 172 ، السطر الأخير : أنّ رجلا من التجار كان يختلف إلى جعفر بن محمد ، وكان يخالطه ويعرفه بحسن حاله ، فتغيرت حاله فجعل يشكو إلى الصادق عليه السّلام ، فقال له : فلا تجزع وإن أعسرت يوما * فقد أيسرت في زمن طويل ولا تيأس فإنّ اليأس كفر * لعل اللّه يغني عن قليل ولا تظنّن بربّك ظنّ سوء * فإنّ اللّه أولى بالجميل وقال الشاعر : اصبر لدهر نال منك * فهكذا مضت الدّهور فرج وحزن مرّة * لا الحزن دام ولا السرور وقال ديك الجن : من كان يبغي الذّلّ في دهره * فليطلع النّاس على فقره ما للفتى إنّ عضّه دهره * مؤمّل أكرم من صبره وقال آخر : هي النّفس ما حملتها تتحمّل * وللدّهر أيام تجور وتعدل وعاقبة الصبر الجميل جميلة * وأفضل أخلاق الرجال التحمّل وقال آخر : لا تعتبنّ على النّوائب * فالدّهر يرغم كلّ عاتب واصبر على حدثانه * إنّ الأمور لها عواقب كم نعمة مطويّة * لك بين أثناء النّوائب