الشيخ المحمودي
163
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إنّ ألّمت ملمّة بي انّي * في الملمات صخرة صماء صابر في البلاء علما بأن * ليس يدوم النّعيم والبلواء وروى ابن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الحديث الأخير ، من المجلس 40 ، من الأمالي 79 ، أنّه عليه السّلام قال : صبرت على مر الأمور كراهة * وأيقنت في ذاك الصّواب من الأمر إذا كنت لا تدري ولم تك سائلا * عن العلم من يدري جهلت ولا تدري ونسب إليه عليه السّلام في المختار الثالث ، من باب الراء من الديوان : إذا شئت أن تستقرض المال منفقا * على شهوات النّفس في زمن العسر فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها * عليك وانظارا إلى زمن اليسر فإن سمحت كنت الغني وإن أبت * فكلّ منوع بعدها واسع العذر وفي المختار الثامن ، من حرف الباء ، نقلا عن كتاب الفرج بعد الشدة : إنّي أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدّهر بالعجب صبرا على شدّة الأيام إنّ لها * عقبى وما الصّبر إلّا عند ذي حسب سيفتح اللّه عن قرب بنافعة * فيها لمثلك راحات من التعب وفي المختار الثامن عشر ، من حرف الميم ، نقلا عن الكتاب : فما نوب الحوادث باقيات * ولا البؤسى تدوم ولا النّعيم كما يمضي سرورك وهو جمّ * كذلك ما يسوؤك لا يدوم فلا تهلك على ما فات وجدا * ولا تفروك بالأسف الهموم وفي المختار التاسع عشر ، من حرف اللام من الدّيوان : يمثل ذو العقل في نفسه * مصائبه قبل أن تنزلا فإن نزلت بغتة لم يرع * لما كان في نفسه مثلا رأى الأمر يفضي إلى آخر * فصير آخره أوّلا