الشيخ المحمودي
15
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحسن وادعى زياد ، وقتل حجر بن عدي » . وأيضا قال أبو الفرج : « قال عمر بن ثابت : كنت اختلف إلى أبي إسحاق السبيعي سنة أسأله عن الخطبة الّتي خطب بها الحسن بن عليّ عليه السّلام عقيب وفاة أبيه ، ولا يحدثني بها فدخلت عليه في يوم شات وهو في الشمس وعليه برنسه فكأنه غول ، فقال لي : من أنت ؟ فأخبرته ، فبكى وقال : كيف أبوك وكيف أهلك ؟ قلت صالحون ، قال : في أيّ شيء تتردد منذ سنة ؟ قلت في خطبة الحسن بن عليّ بعد وفاة أبيه » . وقال ابن أبي الحديد : فأمّا أبو إسحاق السبيعي فقال : « إنّ معاوية قال في خطبته بالنخيلة : ألا إنّ كل شيء أعطيته الحسن بن عليّ ، تحت قدميّ هاتين ، لا أفي به . قال أبو إسحاق : وكان واللّه غدّارا » . وذكره الذهبي أيضا في تذكرة الحفاظ : ج 1 ، ص 107 ، وفي ط : ص 101 « قال أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد اللّه الهمداني الكوفي الحافظ ، أحد الأعلام ، رأى عليّا رضي اللّه عنه وهو يخطب ، وروى عن زيد بن أرقم ، وعبد اللّه بن عمر ، وعدي بن حاتم ، والبراء بن عازب ، ومسروق ، وخلق كثير ، يقال : حدّث عن ثلاثمائة شيخ . وروى عنه الأعمش ، وشعبة والثوري وإسرائيل وزهير وأبو الأحوص وزائدة وشريك وأبو بكر بن عياش وسفيان بن عيينة وخلائق . وكان قد قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السّلمي والأسود بن يزيد ، عرض عليه حمزة الزيّات وقد غزا الروم في خلافة معاوية وقال : سألني معاوية كم عطاء أبيك ؟ قلت : ثلاثمائة ، فقرضها لي . وقيل إنّه سمع من ثمانية وثلاثين صحابيا . قال أبو حاتم : ثقة يشبه الزهري في الكبر ، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني ، قال فضيل بن غزوان : كان أبو إسحاق يختم في كل ثلاث . وقيل كان صوّاما قوّاما متبتلا ، من أوعية العلم .