الشيخ المحمودي

14

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الأمّة الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه في كتاب الاختصاص ط 2 ، ص 83 : « روى محمد بن جعفر المؤدّب : إنّ أبا إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كل ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ، وكان من ثقات عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وولد في الليلة الّتي قتل فيها أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » وقبض وله تسعون سنة ، وهو من همدان ، اسمه عمرو بن عبد اللّه بن عليّ بن ذي حمير بن السبيع بن يبلع الهمداني ، ونسب إلى السبيع لأنه نزل فيهم » . وقال المحدث القمي : « وكان أبو إسحاق المذكور ابن أخت يزيد بن حصين « 2 » من أصحاب الحسين عليه السّلام ، وله رواية مرفوعة عن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله انّه قال : ألا أدلّكم على خير أخلاق الدّنيا والآخرة : تصل من قطعك وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك » . وكان له مسجد معروف بالكوفة ، قرأ ابن عساكر فيه الحديث سنة 501 « 3 » على الشريف أبي البركات عمر العلوي . قال صاحب رياض العلماء : وكان له ولد اسمه يونس كان محدّثا زاهدا مثله ، توفي سنة 160 ، ولولده يونس ولد اسمه إسرائيل ، كان عابدا زاهدا توفي سنة 164 . انتهى ما عن المحدث القمي . وقال أبو الفرج قيل لأبي إسحاق : « متى ذلّ الناس ، فقال : حين مات

--> ( 1 ) هذا سهو من قلمه الشريف لاستفاضة النقل من الخاصة والعامة عن أبي إسحاق أنه قال : رفعني أبي على يديه فرأيت عليّا يخطب على المنبر وهو شيخ أبيض الرأس واللحية ، كما في البحار والمعجم الكبير للطبراني ، ووفيات ابن خلكان وآخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أسد الغابة . ويجيء أيضا في كلام ابن حجر من تذكرة الحفّاظ . ( 2 ) والظاهر أنّ هذا مصحّف عن « برير بن خضير » على ما اختصرناه في تسمية الشهداء من كتاب عبرات المصطفين : ط 1 ، ج 2 ، ص 159 . ( 3 ) هذا لا يلائم ما ذكره الحموي في معجم الأدباء من ولادة ابن عساكر ، في سنة 499 ، بل قيل : إنّ ابن عساكر نفسه أيضا أرّخ ولادته بسنة ( 499 ) ه