الشيخ المحمودي
124
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فتعلمون » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرّا فاتخذه لنفسك صديقا » البحار : ج 16 ، ص 48 ، الحديث 2 ، من الباب 12 ، عن أمالي الصّدوق . وفي الحديث 4 ، من الباب الثالث ، من كتاب العشرة ، من الكافي : ج 2 ، ص 638 ، معنعنا عنه عليه السّلام قال : « عليك بالتلاد « 1 » ، وإيّاك وكلّ محدث لا عهد له ولا أمان ولا ذمة ولا ميثاق ، وكن على حذر من أوثق النّاس عندك » . وحكي عن فصل الخطاب أنّه قال عليه السّلام : « إيّاكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم » . وقال الإمام الكاظم عليه السّلام ، في وصاياه لهشام بن الحكم : « مجالسة أهل الدّين شرف الدّنيا والآخرة ، إيّاك ومخالطة النّاس والأنس بهم إلّا أن تجد منهم عاقلا ومأمونا فأنس به ، واهرب من سائرهم كهربك من السباع الضارية ، . . » . وقال الإمام العسكري عليه السّلام : « خير إخوانك من نسب ذنبك إليه » . وقال أيضا : « خير إخوانك من نسي ذنبك إليه ، وذكر إحسانك إليه » « 2 » . وعنهم عليهم السّلام : « إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة « 3 » وتكمل لك المروءة ، وتصلح لك المعيشة فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، ولا عليك أن تصحب ذا العقل فإن لم تحمد كرمه انتفع بعقله ، واحترز من سيّئ الأخلاق ، ولا تدع صحبة الكريم ، وإن لم تحمد عقله ، ولكن تنتفع بكرمه بعقلك ، وفر الفرار كلّه من الأحمق اللئيم » .
--> ( 1 ) التلاد والتالد - نقيض الطارف - : المال القديم الأصلي . ( 2 ) كما في الحديث 35 و 53 ، مما اختار من كلمه عليه السّلام في البحار : ج 17 ، ص 218 . ( 3 ) يقال : استتب الأمر أي استقام واطرد واستمر .