الشيخ المحمودي

106

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صلوات اللّه عليه قال لابنه الإمام المجتبى عليه السّلام : يا بني ما المروءة ؟ فقال : العفاف وإصلاح المال » . وروي أيضا ، في الحديث الخامس ، من الباب معنعنا ، أنّه سئل الإمام المجتبى عليه السّلام عن المروءة ، فقال : « العفاف في الدّين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة » . وقال عليه السّلام : « السداد دفع المنكر بالمعروف ، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، والمروءة العفاف وإصلاح المرء ماله » . كما في البحار : ج 17 ، ص 147 . وروى الغزالي في فضيلة السخاء ، من كتاب الاحياء : « أنّ معاوية سأل الحسن بن علي عليهما السّلام عن المروءة والنجدة والكرم . فقال : أمّا المروءة فحفظ الرجل دينه ، وحرزه نفسه ، وحسن قيامه بضيفه ، وحسن المنازعة ، والإقدام في الكراهية . وأمّا النجدة فالذبّ عن الجار ، والصبر في المواطن . وأمّا الكرم فالتبرع بالمعروف قبل السؤال ، والإطعام في المحل ، والرأفة بالسائل مع بذل النائل » . كما في المحجة البيضاء : ج 6 ، ص 64 . ونقله في الهامش ، عن تحف العقول ، ص 225 ، وحلية الأولياء لأبي نعيم : ج 2 ، ص 36 ، والفصول المهمة لابن الصبّاغ : ص 164 ، وتاريخ ابن كثير : ج 8 ، ص 39 . قال : وفي جميع هذه المصادر : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سأل من الإمام الحسن عليه السّلام . وروي أيضا معنعنا ، في الحديث السابع ، من الباب ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : « تعاهد الرجل ضيعته من المروءة » . وروي أيضا معنعنا ، عنه عليه السّلام في الحديث الثامن ، أنّه قال : « المروءة مروءتان ، مروءة الحضر ومروءة السفر ، فأمّا مروءة الحضر فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه . وأمّا مروءة السفر فبذل الزاد ، والمزاح في غير ما يسخط اللّه ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم » . وروي أيضا عنه عليه السّلام ، في الحديث التاسع ، أنّه قال لأصحابه : « ما