الشيخ المحمودي
87
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بهدايتك إليه ، ودللتها برحمتك عليه ، فاستعملها بذلك عنّي إذ أنت أرحم بها منّي . إلهي أرجوك رجاء من يخافك ، وأخافك خوف من يرجو ثوابك ، فقني بالخوف شرّ ما أحذر ، وأعطني بالرّجاء خير ما أحاذر . إلهي انتظرت عفوك كما ينتظر المذنبون ، ولست آيسا من رحمتك الّتي يتوقّعها المحسنون . إلهي مددت إليك يدا بالذّنوب مأسورة ، وعينا بالرّجاء مذرورة ، وحقيق لمن دعاك بالنّدم تذلّلا ، أن تجيب له بالكرم تفضّلا . إلهي إن عرّضتني ذنوبي لعقابك ، فقد أدناني رجائي من ثوابك . إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي بك بين الآملين . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي . إلهي إن أخطأت طريق النّظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها . إلهي ما أضيق الطّريق على من لم تكن أنت دليله ، وما أوحش المسلك على من لم تكن أنت أنيسه . إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت خطيئاتي ، وما لها لا تنهمل ولا