الشيخ المحمودي

88

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أدري ما يكون إليه مصيري أو ماذا يهجم عليه عند البلاغ مسيري « 1 » ، وأرى نفسي تخاتلني ، وأيّامي تخادعني ، وقد خفقت فوق رأسي أجنحة الموت ، ورمتني من قريب أعين الفوت « 2 » فما عذري وقد أوجس في مسامعي رافع الصّوت « 3 » . [ إلهي ] لقد رجوت ممّن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته « 4 » أن لا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته ، ولقد رجوت حين تولّاني باقي حياتي بإحسانه ، أن يسعفني عند وفاتي بغفرانه . يا أنيس كلّ غريب ، آنس في القبر وحشتي ، ويا ثاني كلّ وحيد ، ارحم في القبر وحدتي ، يا عالم السّرّ وأخفى ، ويا كاشف الضّرّ والبلوى ، كيف نظرك لي من بين ساكني الثّرى ، وكيف صنعك بي في دار الوحشة والبلى ، [ و ] قد كنت بي لطيفا أيّام حياة الدّنيا « 5 » .

--> ( 1 ) رواية الكفعمي والراوندي : « إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي ، وما لها لا تنهمل ولا أدري [ وما أدري ( خ ل ) ] إلى ما يكون مصيري ، وعلى ماذا يهجم عند البلاغ مسيري » الخ . ( 2 ) وفي رواية الكفعمي والراوندي : « ورمقتني من قريب » الخ . ( 3 ) رواية الكفعمي والراوندي : « فما عذري وقد حشا مسامعي » الخ . ( 4 ) رواية الكفعمي والراوندي : « إلهي لقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته ، أن لا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته ، ولقد رجوت ممن تولّاني في حياتي باحسانه ، أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه » . وفي رواية الراوندي هكذا : « إلهي قد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه ، أن يتغمدني عند وفاتي بغفرانه ، ولقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته أن لا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته » . ( 5 ) رواية الراوندي وابنه والكفعمي : « وكيف صنيعك إليّ » الخ .