الشيخ المحمودي
83
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما أنت أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله ، يا من لا تخفى عليه خافية ، صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، واغفر لي ما خفي عن النّاس من أمري . إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره ، فاقبل عذري . يا خير من اعتذر إليه المسيؤون . إلهي إنّك لو أردت إهانتي لم تهدني ، ولو أردت فضيحتي لم تعافني فمتّعني بما له هديتني وأدم لي ما به سترتني . إلهي لولا ما اقترفت من الذّنوب ما خفت عقابك ، ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك ، وأنت أكرم الأكرمين بتحقيق آمال الآملين ، وأرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين « 1 » . إلهي نفسي تمنّيني بأنّك تغفر لي فأكرم بها أمنيّتي ، فقد بشّرت بعفوك وصدق كرمك مبشّرات تمنّيها ، وهب لي بجودك مقصّرات تجنّيها « 2 » . إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ، وألقتني السّيّئات بين عفوك ومغفرتك ، وقد رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين مسيء ومحسن . إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك ، وانطلق لساني بتمجيدك ، ودلّني
--> ( 1 ) وفي رواية الكفعمي والراوندي : « وأنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين » الخ . ( 2 ) كذا في النسخة ، وفي رواية الكفعمي : « فأكرم بها أمنية بشرت بعفوك ، فصدّق بكرمك مبشرات تمنتها [ تمنيها ( خ ل ) ] وهب لي بجودك مدبرات [ مدمرات ( خ ل ) ] تجنيها » . وفي رواية الراوندي : « فأكرم بها أمنية بشرت بعفوك وصدّق بكرمك مبشرات تمنّيها ، وهب لها بجودك مدمّرات تجنيها » .