الشيخ المحمودي

82

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي أنت دللتني على سؤال الجنّة قبل معرفتها فأقبلت النّفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدلّ على خيرك السؤّال ثمّ تمنعه ، وأنت الكريم المحمود في كلّ ما تصنعه ، يا ذا الجلال والإكرام . إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك ، فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك . إلهي نفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلّها حسن توكّلها عليك ، فاصنع بي ما أنت أهله وتغمّدني برحمتك « 1 » . إلهي إن كان دنا أجلي ولم يقرّبني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذّنب وسائل عللي ، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك ، وإن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك . إلهي إنّك لم تزل بارّا بي أيّام حياتي فلا تقطع برّك بي بعد وفاتي . إلهي كيف آيس من حسن نظرك بعد مماتي « 2 » وأنت لم تولني إلّا الجميل في حياتي . إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني ومحبّتي لك قد أجارتني ، فتولّ من أمري

--> ( 1 ) وفي رواية الكفعمي : « إلهي إن نفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلّها حسن توكلي عليك فصنعت بها ما يشبهك ، وتغمّدتني بعفوك » . وفي رواية الراوندي : « إلهي كأني بنفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلي عليك فصنعت بي ما يشبهك ، وتغمّدتني بعفوك » . ( 2 ) كذا في النسخة ، ومثله في المناجاة الشعبانية ، وفي رواية الكفعمي والراوندي : « إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولني إلّا الجميل في أيام حياتي » ، وفي رواية الراوندي : « وأنت لم تولني إلّا الجميل أيام حياتي » .