الشيخ المحمودي
320
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أظفرتهم علينا فارزقنا الشّهادة ، واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة « 1 » . مهج الدعوات 1 سيد بن طاووس - مهج الدعوات - ص 102 ص 102 ، وعنه المجلسي في البحار 2 المجلسي - بحار الأنوار - كتاب الذكر والدعاء باب أحراز أمير المؤمنين ج 94 ، ص 241 كتاب الذكر والدعاء باب أحراز أمير المؤمنين ج 94 ، ص 241 . ونقله أيضا الرضي رحمه اللّه في المختار ( 166 ) أو المختار ( 169 ) من باب الخطب من نهج البلاغة ، مع مزايا بديعة وذيل لطيف ، وله أيضا مصادر أخر تأتي . « 1 »
--> ( 1 ) قال ابن طاووس : ولعلها « أظهرتنا وأظهرتهم » لأجل أنّه قال بعدهما « علينا » ، ولو كانت « أظفرتنا » كانت بعدها « بأعدائنا » وإن كانت حروف الخفض يقوم بعضها مقام بعض . ومثله في رواية نصر بن مزاحم ، وفي نهج البلاغة : « وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة ، واعصمنا من الفتنة ، أين المانع للذمار والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ ، العار وراءكم والجنة أمامكم » . أقول : الذمار - كحمار - : ما يلزم الرجل حفظه من الأهل والشعيرة وما ينتسب إليه ، والغائر مأخوذ من قولهم : « غار على امرأته أو قرينه » إذا تغيّظ واستشاط غضبا أن يمسها أجنبي . والحقائق - هنا - : النوازل الثابتة التي لا تقلع إلّا بعلو الهمة ، وسموّ العزيمة و « من » بيانية ، والحفاظ : الوفاء ورعاية الذم . وقوله عليه السلام : « العار وراءكم والجنة أمامكم » . ما أفصحه من كلام وأجوده من ذيل يقصر البيان عن تبيين لطافته ، ويقصر البنان عن شرح مزاياه وكتابة ما فيه ، من شدة لصوقه واتصاله بما قبله ، وما فيه من المعنى البديع . والظاهر انّ المراد من العار هو معناه المطلق الشامل للعار الشرعي ، من ترك واجب ، أو ارتكاب محرّم - لا خصوص معناه العرفي الملحوظ عند سواد الناس - وذلك لكون إرادة الاطلاق أو في للغرض . الباعث على الحث والتحضيض ، والبعث والتحريض .