الشيخ المحمودي

280

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

على عبادك بينوع الثّمرة ، وأحي عبادك وبلادك ببلوغ الزّهرة « 1 » . وأشهد ملائكتك الكرام السّفرة سقيا [ بسقيا ( خ ل ) ] منك نافعا « 2 » دائما غزره ، واسعا درّه ، وابلا سريعا عاجلا [ وحيّا ( خ ل ) ] « 3 » تحيي به ما قد مات ، وتردّ به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، وتوسّع لنا به في الأقوات ، سحابا متراكما ، هنيئا مريئا طبقا مجلّلا « 4 » ، غير ملثّ ودقه ، ولا

--> ( 1 ) وفي الصحيفة السجّادية « وامنن على عبادك بايناع الثمرة ، وأحي بلادك ببلوغ الزهرة » . يقال : ينع الثمر - ينعا وينعا وينوعا ، والفعل من باب ضرب ومنع - : أدرك وطاب وحان قطافه ، ومثله أينع الثمر . ( 2 ) كذا في الجعفريات ، وفي المستدرك « بسقيا » . وفي الصحيفة العلوية : « بسقي » . أقول السقي - كفلس - : اعطاء الماء للشرب ، وهو مصدر سقى - من باب رمى - . والسقيا - كرقبى - : الحظ من الماء والنصيب منه . ( 3 ) كذا في الصحيفة العلوية ، وفي الجعفريات والمستدرك : « وابلا سريعا وجلا » - الخ . والظاهر أنه من أغلاط النساخ . وفي الصحيفة السجّادية : « وأشهد ملائكتك الكرام بسقي منك نافع دائم غزره ، واسع دره ، وابل سريع عاجل تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، وتوسع به في الأقوات » - الخ . أقول : الغزر - كفلس وقفل - : الكثير . وهذا المعنى غير ملائم لهذا التركيب ، إلّا أن يراد لازمه ، وهو الخير والبركة ، كما أنه هو المراد من سعة الدر . والوابل : المطر الشديد . والوحيّ - كحفيّ - : السريع العجل ، يقال « موت وحيّ » : عاجل ، و « ذكاة وحيّة » : عاجلة . والقتل بالسيف أوحى : أسرع . ( 4 ) هكذا في الجعفريات والصحيفة العلوية ، وفي المستدرك : « سحابا متراكبا » وفي الصحيفة السجّادية : « طبقا مجلجلا » أقول : قوله عليه السلام : - « طبقا » - بالتحريك - أي عاما شاملا كثيرا يطبق الأرض ويغطيها . وقوله : « مجللا » بصيغة اسم الفاعل ، يقال جلّل المطر الأرض أي عمهّا وطبّقها . والشيء أي غطّاه ، وعلى هذا فهو تأكيد لقوله : « طبقا » .