الشيخ المحمودي
232
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 68 - ومن دعاء له عليه السّلام في الشدائد ، ونوازل الحوادث ، المعروف بدعاء اليماني أللّهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت ، أنا « 1 » عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي الذّنوب لا إله إلّا أنت ، يا غفور . أللّهمّ إنّي أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرّغائب ، ووصل إليّ من فضائل الصّنائع ، وعلى ما أوليتني به وتولّيتني به من رضوانك ، وأنلتني من منّك الواصل إليّ ، ومن الدّفاع عنّي ، والتّوفيق لي ، والإجابة لدعائي حتّى أناجيك راغبا وأدعوك مصافيا ، وحتّى أرجوك فأجدك في المواطن كلّها لي جابرا ، وفي أموري ناظرا ، ولذنوبي غافرا ، ولعوراتي ساترا ، لم أعدم خيرك طرفة عين منذ أنزلتني دار الاختيار « 2 » لتنظر ماذا أقدّم لدار القرار ، فأنا عتيقك أللّهمّ - من جميع المصائب - واللّوازب والغموم الّتي ساورتني فيها الهموم بمعاريض القضاء « 3 »
--> ( 1 ) وفي البحار : « اللّهمّ أنت الملك الحقّ الذي لا إله إلّا أنت ، وأنا عبدك » الخ . ( 2 ) وفي البحار : « مذ أنزلتني دار الاختبار » الخ . ( 3 ) اللوازب : الشدائد الثابتة اللاصقة ، وهي جمع اللّازب . ويقال : ساوره سوارا ومساورة : واثبه أو وثب عليه . ومعاريض القضاء : ما يحل ويعرض على الانسان أو في معرض الحلول والنزول ، كأنه جمع معراض .