الشيخ المحمودي

201

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 56 - ومن دعاء له عليه السّلام في الانقطاع إلى اللّه تعالى والإعراض عن الدنيا قال ابن أبي الدنيا : حدّثنا الحسن بن الصباح قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد - وكان من خيار الرجال - قال : حدّثنا أبو المغيرة المخزومي قال : حدّثنا سعيد ابن سلمة قال : أخبرني ابن حميد الطويل - رجل ممّن كان انقطع إلى مكّة من أهل الفضل وليس بابن حميد البصري - انّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه [ عنه ] كان يقول في دعائه : أللّهمّ إنّك جعلت الدّنيا فتنة ونكالا ، فاجعل حظّي من جمعها « 1 » ، ونصيبي من قسمها ، وشرفي من سلطانها ؛ سلوّا عنها « 2 » ، وعملا بما ترضى به عنّي . الحديث : ( 301 ) من كتاب ذمّ الدنيا - لابن أبي الدنيا - الورق : / 37 / ب / .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : ( من جميعها . . . ) . ( 2 ) أي ذهولا عن ذكرها وهجرة عنها ونسيانا لوصالها طيّبة نفسي لفراقها يقال : سلا زيد - على زنة دعا - سلوا وسلوّا وسلوانا - الشيء وعن الشيء : هجره ونسيه وطابت نفسه عنه وذهل عن ذكره . ومثله وبمعناه جاء الفعل من باب « رمى يرمي » يقال : سلى فلان عن الشيء سليّا . . .