الشيخ المحمودي
202
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 57 - ومن دعاء له عليه السّلام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني الرازي رفع اللّه مقامه في الكافي 2 / 590 الباب الأخير من كتاب الدعاء ح 30 : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمّد بن سنان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن [ الإمام ] أبي عبد اللّه [ جعفر بن محمّد الصادق ] عليه السلام قال : وكان من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام : أللّهمّ كتبت الآثار ، وعلمت الأخبار ، واطّلعت على الأسرار ، وحلت بينها وبين القلوب « 1 » فالسّرّ عندك علانية ، والقلوب إليك مفضاة « 2 » ، وإنّما أمرك لشيء إذا أردته أن تقول له : « كن » فيكون « 3 » ، فقل - برحمتك - لطاعتك أن تدخل في كلّ عضو من أعضائي فلا تفارقني حتّى ألقاك ، وقل - برحمتك - لمعصيتك أن تخرج من كلّ عضو من أعضائي فلا تقربني حتّى ألقاك . وارزقني من الدّنيا وزهّدني فيها ، ولا تزوها عنّي وترغّبني فيها
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : ( فحلت بيننا وبين القلوب ) . ( 2 ) أي بائحة معلنة إليك بما فيها . أو إنّها واصلة إليك كائنة في فضاء علمك الواسع الذي لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء . ( 3 ) اقتباس من الآية : ( 82 ) من سورة « يس » وهذا نصّ الآية الكريمة : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .