الشيخ المحمودي

187

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي أو بخست فيه نفسي أو قدّمت فيه لذّاتي ، أو آثرت فيه شهواتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني « 1 » ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي إذا حلت فيه عليك [ يا ] مولاي فلم تغلبني على فعلي إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتي ، لكن سبق علمك في اختياري واستعمالي مرادي وإيثاري فحملت عنّي « 2 » فلم تدخلني فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني شيئا يا أرحم الرّاحمين . يا صاحبي عند شدّتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، يا حافظي في نعمتي ، يا وليّي في نفسي ، يا كاشف كربتي ، يا مستمع دعوتي ، يا راحم عبرتي ، يا مقيل عثرتي . يا إلهي بالتّحقيق ، يا ركني الوثيق ، يا جاري اللّصيق ، يا مولاي الشّفيق ، يا ربّ البيت العتيق ، أخرجني من حلق المضيق ، إلى سعة الطّريق ، وفرج من عندك قريب وثيق ، واكشف عنّي كلّ شدّة وضيق ، واكفني ما أطيق وما لا أطيق . أللّهمّ فرّج عنّي كلّ همّ وغمّ ، وأخرجني من كلّ حزن وكرب ، يا فارج الهمّ ، وكاشف الغمّ ، يا منزل القطر ، ويا مجيب دعوة المضطرّين ، يا رحمان

--> ( 1 ) كذا في الرواية الآتية عن كتاب السياق ، والظاهر أنّه هو الصواب ، وها هنا في النسخة المطبوعة من كنز العمال : « أو استغريت » . ( 2 ) كذا في أصلي من منتخب كنز العمّال بتقديم الميم على اللّام ، وفي كتاب السياق ودستور معالم الحكم : « فحملت عنّي » وهو الظاهر .