الشيخ المحمودي

128

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مقرا ولا مقاما « 1 » ، لكنّك تقدّست أسماؤك أقسمت أن تملأها من الكافرين ، من الجنّة والنّاس أجمعين ، وأن تخلّد فيها المعاندين ، وأنت جلّ ثناؤك قلت - مبتدئا ، وتطوّلت بالإنعام متكرّما - : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 2 » . إلهي وسيّدي فأسألك - بالقدرة الّتي قدّرتها وبالقضيّة الّتي حتمتها وحكمتها ، وغلبت من عليه أجريتها - أن تهب لي في هذه اللّيلة ، وفي هذه السّاعة ، كلّ جرم أجرمته ، وكلّ ذنب أذنبته ، وكلّ قبيح أسررته وكلّ جهل عملته ، كتمته أو أعلنته ، أخفيته أو أظهرته ، وكلّ سيّئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين الّذين وكّلتهم بحفظ ما يكون منّي ، وجعلتهم شهودا عليّ مع جوارحي ، وكنت أنت الرّقيب عليّ من ورائهم ، والشّاهد لما خفي عنهم ، وبرحمتك أخفيته ، وبفضلك سترته ، وأن توفّر حظّي من كلّ خير أنزلته [ تنزله ( خ ل ) ] أو إحسان فضّلته [ تفضله ( خ ل ) ] أو برّ نشرته [ تنشره ( خ ل ) ] أو رزق بسطته [ تبسطه ( خ ل ) ] أو ذنب تغفره أو خطأ تستره ، يا ربّ ! يا ربّ ! يا ربّ ! يا إلهي وسيّدي ومولاي ومالك رقّي ! يا من بيده ناصيتي ! يا عليما بضرّي [ بفقري ( خ ل ) ] ومسكنتي ! يا خبيرا بفقري وفاقتي ، يا ربّ ! يا ربّ ! يا ربّ ! أسألك - بحقّك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك - أن تجعل أوقاتي من اللّيل والنّهار وبذكرك معمورة ، وبخدمتك موصولة ، وأعمالي عندك مقبولة ، حتّى تكون أعمالي وأورادي [ وإرادتي

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) الآية ( 17 ) من سورة السّجدة : 32 .