الشيخ المحمودي

119

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أسمائك ومحلّ قدسك . إلهي بك عليك إلّا ألحقتني بمحلّ أهل طاعتك والمثوى الصّالح من مرضاتك ، فإنّي لا أقدر لنفسي دفعا ولا أملك لها نفعا . إلهي أنا عبدك الضّعيف المذنب ، ومملوكك المنيب [ المعيب ( خ ل ) ] فلا تجعلني ممّن صرفت عنه وجهك ، وحجبه سهوه عن عفوك . إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النّور ، فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك . إلهي واجعلني ممّن ناديته فأجابك ، ولا حظته فصعق لجلالك ، فناجيته سرّا وعمل لك جهرا . إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي قنوط الإياس « 1 » ، ولا انقطع رجائي من جميل كرمك « 2 » . إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك ، فاصفح عنّي بحسن توكّلي عليك . إلهي إن حطّتني الذّنوب من مكارم لطفك ، فقد نبّهني اليقين إلى كرم

--> ( 1 ) الإياس - كالقياس - : القنوط وقطع الرجاء ، يقال : أيس - إياسا منه : قنط وقطع الرجاء فهو آئس ، والفعل من باب علم . ( 2 ) كذا في البحار والاقبال ، وكتب العلّامة الرازي رحمه اللّه على هامش النسخة المصححة بيده الشريفة : « ولا أقطع رجائي ( خ ل ) » .