الشيخ المحمودي

60

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

26 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعري أيضا روى أبو مخنف ، قال : وبعث علي عليه السّلام من الربذة - بعد وصول المحل بن خليفة أخي طيء - عبد اللّه بن عباس ، ومحمد بن أبي بكر ، إلى أبي موسى وكتب معهما إليه : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس أمّا بعد يا بن الحائك ، يا عاضّ أير أبيه ، فو اللّه إنّي كنت لأرى أنّ بعدك من هذا الأمر الّذي لم يجعلك اللّه له أهلا ، ولا جعل لك فيه نصيبا ، سيمنعك من ردّ أمري ، والانتزاء عليّ « 1 » وقد بعثت إليك ابن عبّاس وابن أبي بكر ، فخلّهما والمصر وأهله ، واعتزل عملنا مذؤوما مدحورا . فإن فعلت وإلّا فإنّي قد أمرتهما أن يناب ذاك على سواء ، إنّ اللّه لا يهدي كيد الخائنين ، فإذا ظهرا عليك قطّعاك إربا إربا ، والسّلام على من شكر النّعمة ، ووفى بالبيعة ، وعمل برجاء العاقبة . شرح المختار الأول من كتب النهج ، من شرح ابن أبي الحديد : ج 14 ، ص 10 ، وقريب منه في كتاب الجمل ص 131 ، ط النجف ، وفيه : وقد بعثت لك الحسن وعمّارا وقيسا فأخل لهم المصر وأهله ، واعتزل عملنا مذموما مدحورا إلخ .

--> ( 1 ) كذا في النسخة ، يقال : « نزأ بين القوم نزأ ونزوءا » ألقى الشر بينهم وأغرى بعضهم على بعض . ونزا على فلان : حمل . ونزأ فلانا عليه : حمله . ونزأه عن كذا : رده والفعل من باب منع والمصدر على زنة فلس وفلوس .