الشيخ المحمودي

61

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

27 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة على ما رواه شيخ الطائفة - في قصة طويلة تقدمت في باب الخطب - باسناده « 1 » عن عبد اللّه بن أبي بكر [ بن محمد بن عمرو بن حزم ] قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، قال : لما بلغ عليّا عليه السّلام مسير طلحة والزبير ، خطب الناس وحضهم على الخروج في طلبهما ، [ فأجابه الناس الا نفرا استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه ، فلما رأى أمير المؤمنين علي عليه السّلام انهم تلقوا هتاف الشيطان بالقبول ، فلم يعبأ بهم ] وتمكث حتى عظم جيشه ثم خرج لما سمع توجه طلحة والزبير إلى البصرة ، وأغد السير في طلبهم « 2 » فجعلوا لا يرتحلون من منزل إلّا نزله حتى نزل بذي قار « 3 » فقال : واللّه انه ليحزنني أن أدخل على هؤلاء في قلة

--> ( 1 ) الذي لاح لي من سياق كلامه رحمه اللّه في الأمالي أن المقصود من قوله : « بأسناده » هو ما ذكره الشيخ في الحديث الثاني من المجلس ( 42 ) من أماليه حيث قال : وعنه أي وعن أبي : شيخ الطائفة ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا جعفر بن عبد اللّه ( ظ ) العلوي قال : حدثنا عمي القاسم بن جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن علي ابن أبي طالب ( كذا ) أبو محمد ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين ، قال : حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري إلخ . ( 2 ) يقال : « أغد السير » إذا أسرع . كذا عن بعضهم ، ولم أجد هذا المعنى فيما عندي من كتب اللغة ، وإن كان مقتضى سياق الكلام هنا يساعده . ( 3 ) ذي قار اسم « عين » بين الكوفة وواسط - وقيل بين البصرة والكوفة . وقيل : إنها إلى البصرة أقرب - وفيها وقعت الحرب بين جند برويز حفيد أنو شيروان ، وبني شيبان من العرب ، فظفرت بنو شيبان على جند برويز وهو أول يوم انتصفت فيه العرب على العجم . البصرة أقرب - وفيها وقعت الحرب بين جند برويز حفيد أنو شيروان ، وبني شيبان من العرب ، فظفرت بنو شيبان على جند برويز وهو أول يوم انتصفت فيه العرب على العجم .